الأربعاء، 10 ديسمبر 2025

ظل يعقل نفسه

 ظل يعقل نفسه

قصة قصيرة/ ماجد عاطف

 

ذهبت لمكتبها مفتقدا لها، حاملا معي زجاجتين واحدة عطرا، والأخرى عصيرا.

بادرتها ضاحكا لوجهها:

-        عرفتُ أنكِ لن تأتي لزيارتي..

-        كيف؟!

(بخّت رشة من العطر)

-        الوقت شتاء وفي الصيف لا تأتين إلا إذا عقل الظل نفسه، هناك، أترين: بين النافورة ومكتبي، على ساحة القرميد المبلط.

-        كيف يعقل الظل نفسه؟

-        يتقلّص حتى تُظهِر الدُنيا ويحوم الأذان، فيختفي عن واجهة المكتب. ثم تسبقي أنتِ بقدومك من مبناك المجاور شمسَ العصر الدافئة (مثل وعي للألوان بعد طول تخيل). تكونين قبالتي واخرج من ظلّي واراقبك.. هكذا فعلتُ مدة سنوات، قبل أن نصبح منذ الأسبوعين الأخيرين خطيبين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق