الاثنين، 24 أكتوبر 2016

رؤوس أقلام لتصوري في الأدب الاسلامي الحديث

رؤوس أقلام في تصور الأدب الإسلامي الحديث
(النص/ القصة/ الرواية/ المسرحية)

1= الهدف/ الفكرة
عقائدي أولاً.
مجال مفتوح على كل القضايا.
الحسم المعرفي/ العلمي بحسب ما هو صريح في القرآن.
الأمن القصصي والاعتماد على الخيال المنطلق
تحقيق التدبر والتفكّر والتمثل.
الموضوع/ تجنب الفلسفيات والوثنيات
تأصيل المعاصر.

2= الشروط
أ= أخلاقياً:
لا خطاب اختلاطي أو تكشّفي أو اشاعة لفاحشة
لا مهادنة في طرح الموضوع
لا فضائحية (أو إحالة مباشرة إلا إذا كانت مدروسة)
السياسة مخفية أو ضمنية
الذاتيات ملطّفة
الابتعاد عن السوداويات
عدم قول ما لا يُفعل
حسن الظن والأمانة في المعادل الفني
الترميز أمثال فطرية –طبيعية- لا وثنية
الأصالة: تجاوز الذاكرة/ الانتحال.
الوحدة الاسلامية رغم الانحياز: الاحتواء المذهبي و(الطائفي)
مناقشة حقيقة الوصايا العشر المعاصرة عند أهل الكتاب.
تناول التحريف في النص عند أهل الكتاب من النواحي الأخلاقية والاجتماعية في علاقتهم مع الأغيار.
التقديس والتدنيس عند من لا يؤمن باعجاز نصه الديني
(معان أو اعتقادات لا يستطيع أهل الكتاب فهمها ومواجهتها)

ب= فنيا:
تجاوز الوعظ الساذج (الاعتماد على خصائص سورة يوسف)
الجمع بين السببية والقدرية
العفوية
الدراما (استلهام الجرح والتعديل)
إضافة في كل مرة
تجنب الخلق الفني
نسبية السرد والقص
الاعتماد على التوصيف النفسي/ واللمحة الحسية

4=
دقة اللغة:
العودة للقرآن أولاً (تجنب المفردات المؤولة)+ الحديث (الحسن فما فوق)، القاموس ثانيا والتراث اللغوي العربي.
تجنب الايقاع الموسيقي الذي يصنّم الأفكار ويجعلها غير وظيفية (الابتعاد عن زخرف القول).
تجنب المفاهيم والمصطلحات المعاصرة خاصة تلك التي لا مصدر لغوي لها.
لغة وظيفية سهلة ممتنعة على صلة بزمنها
مستويات للغة تناسب الأعمار
تجاوز الكلاشيهات اللغوية والسياسية والتراثية

5= الشخوص
-       الاستعانة بشخوص القرآن الكريم والسنة كمرجعية للتأصيل (مفتوحة)
-       رب العالمين. أي امكانية فنية لتشخيص كل المخلوقات بما فيها كائنات غير مشخصة. (؟)
-       التمثيل -اللا تمثيلي- للملائكة والجن والعفاريت مع المحافظة على النسبية
-       المرجعية في الكائنات الحية بالمقاربة مع القرآن والسنة
-       عدم مخالفة الحديث والسنة في المنهي عنه –دلالة- لوظيفة الحيوانات
-       مقاربة شخصيات مثل يأجوج ومأجوج دون الحسم لغير المحسوم.
-       عدم تجسيد الأنبياء.
-       عدم التطرق لشخوص الأساطير وأهل الكتاب، غير المثبّتة في القرآن.

6 = الشكل
متحرر بحسب الفكرة الوظيفية
الاعتماد على (النص)

7= الأغراض
-       الحكمة
-       اللعب لا اللهو
-       الجهاد
-       الدعوة
-       جهاد النفس.

-       ... الخ

الأحد، 16 أكتوبر 2016

دليل معرفة الشيخ

صرنا في وضع انقلبت فيه الأحوال والمقاييس!
عليك في زمننا أن تعرف من هو مدرّسك ومديرك وصاحبك وحزبك وشيخك.. الخ، قبل أن يكونوا كذلك.
وهذا ليس لمرة واحدة، إنما مع المراجعة كل فترة. بالنسبة للأخير، شيخك، اقترح التالي، وهو ما يخطر لي:

دليل معرفة الشيخ
1. معرفة توجهاته السياسية، فهي تلخيص لطبيعته الكلية. فإذا وجدته حزبيا أو من علماء القصور أو علماء القبور (لا دخل له إلا بالموضوعات الجانبية) أو ممن يهاجم مباشرة الحركات الاسلامية المخالفة، فاعرف أن فيه نظراً. بعضهم لا يتدخل في السياسة ويهتم بالشأن العلمي أكثر، ولا بأس في الأمر، فكثيرون هكذا، ولكنهم بالمقابل يبتعدون عن كل ذي سلطان أو صاحب مال أو اعلام يتجنبون المواجهة، لكن إذا اضطروا صدحوا بالحق. أما إذا كان جبانا، فاحذر منه لأنه سيوردك المهالك الشرعية بجبنه، وسيقف –كالدروز- مع القائم في السلطة.
2. معرفة جديده الذي قدمه. فإذا وجدته من المكررين والمحفّظين ويقتصر على الاعادة، لا تتعب نفسك معه. غالبا كتابه الأول سيلخّصه لك، وعدة شرائط تكفيك منه!
3. عليك أن تنظر أين درس ومن درّسه والجامعات. اذا وجدته أكاديميا أو دارسا في جامعة غربية أو في منطقة قريبة من أوروبا (أعني في بلاد المغرب العربي)، فاحذر منه. سيسرّب لك المفاهيم التي يطلع عليها بلغته الفرنسية أو الانجليزية، ويعرّبها لك مع الكثير من الآيات والأحاديث، ثم ستكتشف فيما بعد أنه يؤرب الاسلام كي يحظى بحظوة هناك وينال مكانة هنا، على هذا الترتيب. هذا النوع يعتد بالدرجة الأكاديمية ويعتقد نفسه مرجعية للعلم ينافس بها ابن تيمية أو الثوري أو حتى الصحابة، وطريق الأكاديميا يقيس العلاقة مع الوسط الأكاديمي والعلامات والعلاقات، لكنه ليس دليلا على التحصيل العلمي الفعلي.
4. إذا وجدته يعتد بفكره أو يدعو لفلسفة اسلامية، فاعلم رعاك الله أن التفكّر في الاسلام مطلوب من الجميع، ولا يوجد في تاريخنا كله من ادعى التفكير كـ (مفكّر)، وإلا لوصف أنبياء بهذا وهم أولى. في أحسن الأحوال كانوا يقولون تأمل، تدبر، نظرة، خاطر.. لأن الفكر عند علمائنا ليس منظومة عقلية مبنية على أفكار مجردة كما هي الآن ويتولد عنها نظرة شمولية أو تيارات، لن تجدها ولا عند المعتزلة أو الأشاعرة. أما الفلسفات فأمرها مكشوف.
5. إذا وجدته ثوريا ينادي بالديمقراطية ومحاربة الارهاب والعدالة والحريات والمساواة والجندر ويتبنى مفاهيم تسرّبت إلينا لا أصل اشتقاقيا لها عندنا في العربية، فاعلم أنه ضحية الاستشراق والاختراق. مثلا (هوية) عندنا مجرد نسبة لـ هو، وفي أحسن الأحوال قرارة البئر، أما في التسلل والتعريب فصارت:
هُوِيَّةُ الْإِنْسَانِ : حَقِيقَتُهُ الْمُطْلَقَةُ وَصِفَاتُهُ الْجَوْهَرِيَّةُ  (لا يعلمها إلا الله)
الْهُوِيَّةُ الْوَطَنِيَّةُ : مَعَالِمُهَا وَخَصَائِصُهَا الْمُمَيَّزَةُ وَأَصَالَتُهَا (الوطنية عندنا ترجمة للقومية عند الغرب، وفي الاسلام لا فرق بيننا الا في التقوى)
بِطَاقَةُ الْهُوِيَّةِ : الْبِطَاقَةُ الشَّخْصِيَّةُ تَحْمِلُ اسْمَ الشَّخْصِ وَتَارِيخَ مِيلاَدِهِ وَعَمَلَهُ وَجِنْسِيَّتَهُ
الهُوِيَّةُ) في الفلسفة ) : حقيقةُ الشيءِ أَو الشخص التي تميزه عن غيره
الهُوِيَّة : إحساس الفرد بنفسه وفرديّته وحفاظه على تكامله وقيمته وسلوكيَّاته وأفكاره في مختلف المواقف (تعريف نفسي، ومدارس علم النفس كلها الحالية مشتقة من الفلسفة)
أزمة الهُوِيَّة : الاضطراب الذي يصيب الفرد فيما يختصّ بأدواره في الحياة ، ويصيبه الشكّ في قدرته أو رغبته في الحياة طبقًا لتوقّعات الآخرين عنه ، كما يصبح غير متيقن من مستقبل شخصيته إذا لم يتيسّر له تحقيق ما يتوقَّعه الآخرون منه فيصبح في أزمة (الانسان مخلوق للعبادة والخلافة)
ما سبق مجرد مثل. عند الشك في المفهوم يجب العودة للقرآن الكريم، والسنة، ثم الاشتقاق اللغوي الأصلي وقول العلماء من أمثال ابن تيمية تحديدا فيه، قبل تبني معناه المتسلل. فيما يتعلق بالمفاهيم، هذا مجرد توضيح للآلية، لأننا نشأنا كلنا على مفاهيم متسللة، بينما لم نعد إلى أصلها الاشتقاقي المختلف.
6. إذا وجدته يهاجم عوام الشيعة أو الفرق الباطلة فهو مؤلب، مثلما إذا وجدته يميل إليهم علنا فهو متأثر، ومتشيع سياسيا على الأقل. في الحالتين لا يؤخذ بمن يتشاطر على قتل عامي مسكين لشيء نشأ عليه، ويسكت عن كبائر سياسية تسفك فيها دماء الآلاف يقترفها حكام سنة. لقد عشنا معا أكثر من ألف سنة وكانت أداة المواجهة العقائدية عقائدية، إلا وقت المحن. أمّا إذا تذكر المظلومية التاريخية وطالبنا بدفع ثمنها، نحن من لا ذنب لنا فيها، فهو متشيع. ما الذي سيستفيده أحد الآن بإدانة الحجاج أو التشكيك بالأمويين وفيهم حديث شريف؟؟
7. وإذا وجدته يسوق نفسه ومكانته ويحب الاعلام كثيراً ويحب صورته في الشاشات والصفحات، تجنّبه هذا فارغ، والعالم الحقيقي لا يتعامل مع الاعلام أو يبرز نفسه، إلا مضطراً لأمر ما. كذلك إذا وجدته يكثر من تقبيل الأيادي والعباءات ويدّعي الأخلاق الشكلية، ويطالبك بكل ما سبق تحت تسمية الأدب، فهذا لديه عقدة نقص!
8. في المرأة، إذا وجدته يكثر من الإشارة لطالبات العلم أو مجالسهن أو الاختلاط (العلمي) الحداثي من انترنت ووسائل اتصال وقاعات وانفتاح، فلا تتعب نفسك معه. هذا هجرته النساء، فإن لم يكن ناكحاً لأربع فهو على الطريق! ولا يعيب العلماء الحقيقيين تعدد النساء، إنما يفعلون ذلك بصمت وبخصوصية.
9. أمّا إذا كان من دعاة الحوار بين الأديان والحضارات ويتقبل (المختلفين) ويدعو للسلام العالمي والأديان السماوية، فلا تأخذ منه شيئاً على الاطلاق. اذا لم يكن مغررا به سيعتذر بعد سنوات عن التغرير به، سيكون جاسوسا!! هناك جدال بالحسنى لكن الحق معروف وهناك مناظرات شرط ألا تلغيك سلفاً وهناك دعوة للدين، لكن قلائل جدا من يتمكنون خوض هذا التيه بسلام.
10. إذا وجدته في المواقف الحيوية تعيساً في اللغة العربية يكثر من الخطأ واللحن، انصرف عنه، لأن اللغة ليس مجرد أداة تعبيرية بل هي ذاكرة وحفظ وطريقة تفكير ومحتوى. كذلك أذا وجدته يقتبس من شعراء مشهورين، خصوصا الحداثيين، معروف عنهم توجههم الأيديولوجي والمريب، فهذا لا يهتم إلا بالسائد والشهرة، ويقدّم الجمالي على العقائدي.
11. إذا وجدته يفسر القرآن الكريم بعلم حديث تجريبي حتى لو أظهره لك على أنه اعجاز قرآني، تجنبه، هذا يعبد العلم وسيلحقه كمضبوع. فكتاب الله سيستمر اعجازه حتى يوم الدين، والعالم الحقيقي لا يجرؤ على تفسير القرآن الكريم بعلم تجريبي، وفي أحسن الأحوال يشير لملاحظات وتوافقات وعجائب لكنه لا يدعي التفسير العلمي التجريبي، ما لم يكن هناك نص صريح.