تغيير
قصة
قصيرة/ ماجد عاطف
رشف
قهوة قريبته أم جابر التي تلعب بحماس دور "الخطّابة"، وتشاغل بالتفرّج
على الصالون: شهادات جابر المختلفة من الصفّ الأولى وانتهاء بالجامعة، والمطرّزات
والصور المكبّرة والسجادة المعلّقة ورأس غزال من الخزف و... كان يفكّر فيما سمعه
منها:
جذابة، لا شك، تلك المرأة. بيضاء رشيقة تعرف عدة لغات ومثقفة وحاملة شهادة. كل ذلك جذبه. رأى تقاطيع وجهها بيضاوي الشكل في مقطع تسجيل لحفلة عرس كانت تظهر فيه، مرة متحفّظة واقفة ومرة راقصة بشكل معقول. لا يبدو على وجهها (أو شكلها من فوق الملابس) منتصفُ العقد الرابع، وهي تصغره بثلاثة أعوام، كما كان طلبه بالضبط. لكنها سرعان ما ستقفز، فكّر، الحاجزَ الزمنيَ الاجباري ذات لحظة، وتهرم بسرعة.
هادئة وناضجة وصاحبةُ ود وتباسط، على ذمّة أم جابر. لكن كل هذا، للأسف، في الوقت الضائع، فإمكانية أن تنجب ضعيفة جدا جدا.
حسم أمره المحاضر الجامعي الذي عرف الغربة والشهادات والوظيفة الجامعية وتعلم الكثير خلال عشرين عاما (خاصة عن النساء)، قبل أن يعود بالقليل من المال والخيبات والاغتراب، متخلّيا عن كل ما عرفه. صار يفكّر مثل كل الرجال في القرى المحيطة والمدن، لأن تفكيرهم ليس ناتجاً عن محض تقليد وعادات كما هو شائع، بل خبرة. ولو كان للنساء خيار بين الفتوة والخصوبة، والتقدم في العمر مع النضوج والهرم والشهادات واللغات والثقافة، لاخترن كلهن الأول!
لم يعط جوابا.
كل صفّات المرأة تتغير بعد الزواج -أو العلاقة الفعلية- بقليل، تماما كما هي صفات الرجال، وغالبا إلى الأسوأ، فماذا يفعل عندئذٍ بشجرة منتصبة لا ثمرة لها؟ ربما عليه أن يخضع، وأن يختار واحدة من قريباته الثلاثينيات، كما يفعل كل الرجال. سيكون له على الأقل، إذا أراد الله، طفل يمنح معنى!
جذابة، لا شك، تلك المرأة. بيضاء رشيقة تعرف عدة لغات ومثقفة وحاملة شهادة. كل ذلك جذبه. رأى تقاطيع وجهها بيضاوي الشكل في مقطع تسجيل لحفلة عرس كانت تظهر فيه، مرة متحفّظة واقفة ومرة راقصة بشكل معقول. لا يبدو على وجهها (أو شكلها من فوق الملابس) منتصفُ العقد الرابع، وهي تصغره بثلاثة أعوام، كما كان طلبه بالضبط. لكنها سرعان ما ستقفز، فكّر، الحاجزَ الزمنيَ الاجباري ذات لحظة، وتهرم بسرعة.
هادئة وناضجة وصاحبةُ ود وتباسط، على ذمّة أم جابر. لكن كل هذا، للأسف، في الوقت الضائع، فإمكانية أن تنجب ضعيفة جدا جدا.
حسم أمره المحاضر الجامعي الذي عرف الغربة والشهادات والوظيفة الجامعية وتعلم الكثير خلال عشرين عاما (خاصة عن النساء)، قبل أن يعود بالقليل من المال والخيبات والاغتراب، متخلّيا عن كل ما عرفه. صار يفكّر مثل كل الرجال في القرى المحيطة والمدن، لأن تفكيرهم ليس ناتجاً عن محض تقليد وعادات كما هو شائع، بل خبرة. ولو كان للنساء خيار بين الفتوة والخصوبة، والتقدم في العمر مع النضوج والهرم والشهادات واللغات والثقافة، لاخترن كلهن الأول!
لم يعط جوابا.
كل صفّات المرأة تتغير بعد الزواج -أو العلاقة الفعلية- بقليل، تماما كما هي صفات الرجال، وغالبا إلى الأسوأ، فماذا يفعل عندئذٍ بشجرة منتصبة لا ثمرة لها؟ ربما عليه أن يخضع، وأن يختار واحدة من قريباته الثلاثينيات، كما يفعل كل الرجال. سيكون له على الأقل، إذا أراد الله، طفل يمنح معنى!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق