الأربعاء، 5 ديسمبر 2018

كحديث فكرة


كحديث فكرة

ماجد عاطف
 (الشوكة الفكرة(
الفكرةُ ناعمة ومستديرة
ضغطةُ رقةٍ من أنملة الشاهد
تحرن كثور خيال
وتدور.
زفيرٌ عريض مبثوث.
شهيق الدقة بارد كالنعناع
لسعة سوس
تلتقطها سراّ
أسنانٌ تعض على الشفة.
عصارةُ تركيز في المخ
لون كيمياء ومدار فولت.
أنفاسٌ تتسارع..
يكرّ تداعي الخيط،
سلسلة عتيقة في الحقل
تنتشر الفكرة مرتعشة،
كأعصاب الضغط العالي 
ترعد،
برقاً في الشبكية
تلك الشوكة الفكرة.
يتبعها الخاطر عرقا يتخمّر
تسرّبَ شلال من سدّ
هو لمجرى توربين أقرب.
نهرٌ مصنوع يتدفق 
نحو البحر.
رويدا رويدا..
... ...
العقل هضبة يصعدها التفكير ببطء
وينفرج الحلّ رويدا 
وببطء أيضاً.

(الفكرة المخمل(
أنملةٌ ناقمةٌ أخرى تتململ
كخلاصة تعقيد
ولا شوكَ لِعناء المتعة
يتبسّط.
درهمُ مخملٌ في عصف الجرح
فروةُ حيوان أعمى
وترقبٌ باتساع المد.
الخاطرُ رشفةٌ ساخنةٌ
منظومةٌ
من عدة أفكار ومشاعر.
لم تنهض من غيبوبتها
بعد
قلقلة المخمل.
... ...
من اللاوعي الأسمر لصفار الشمس
فكرةٌ حسّيةٌ تتجرّد
نتيجةُ وضوحٍ تصرخ
من عمق الحدّة.
هذا الصوت تفكيرٌ معلن
لا يستغرق وقتاً ليتوضّح
لأن الحسّ كالحدس
وعي سابق.
... ...
ترتطم الأفكارُ بحرس الكهف
بخشونةِ درهم
محميٍ خلف المعلن
ولا طريقَ لتجريدٍ أو تعقيدٍ
بل مثال عملي ملموس
كركلة جنين.

(خلاصة(
الشوكة، المخمل، تمرين الحيّز
العقل عضلاتُ وعاء.
المتأخرُ لا يُبلَع
القديمُ لا يزول.
غربالٌ صغيرٌ يسمح بالحاضر
ويمنع.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق