الاثنين، 15 سبتمبر 2025

عربية مترجمة- رسالة

عربية مترجمة

 

بعد أن تجنّبت محذورك ساقرّ لك يا سيّدة: أنت جميلة، قلباً وقالبا.

طالعت صور العائلة، ومع ذلك الحدث عرفت الميّزة/ العيب. السبب.

كنت جّذابة بصورة تفوق الاحتمال، ولهذا شكّلت خطراً علي. أجواؤك "المرتفعة" أخاف منها. فيها الاباحة والتحريم معا. لا أعني شيئاً ملموسا، إنما الأجواء الثقافية لزوجين بينهما مسافة. أنت، مع السماح، لا مشكلة لديك. تقومين بعملية مواءمة عصرية فتحققين الكفاية، واذا اختل الميزان، فتمهيدات قبل اتخاذ قرار حال الجدية، لعلاقة جديدة. قرار منطقي في زمننا الناطق بالعربية المترجمة، وهو يزعجني بشدّة.

فهمتك سريعا، نعم. "أنا انسان" وهو يتضمن بالضرورة نقصا وخطأ لعلها سبب انسانيته، لكني من النوع الجارف إذا ما مضى فلن يبالي بشيء. لمحتك في مشاهد قصصية وروائية.

لا زلت أناور المعضلة: خضوع القول.

لا أعني التصريح ولا الغزل ولا الاسفاف، بل كشف النفس وعرض الخاطر، إنه الاختلاط الداخلي.. كل شيء معبّر عنه، أهم من أي تفصيل واحد واقعي. تسعين لتوفير الكفاية من جوانبها: الزوجية، النفسية، الاجتماعية، الفكرية. وكم ألهمني سعيك لتصبحي نجمة. تشكّل لك في عقلي حيّز صغير خاص. لو واصلت التواصل كنت لأقع في النتيجة المتكررة: مسح الخصوصية. إنها تشبه استبدال قطعة في جهاز بقطعة أخرى. فهمت زوجك وفهمتك ازاءه.

في بعض الأوساط الاختيار يتم لأسباب التكافؤ الخارجي، الاقتصادي والاستعداد. وأنت كنت خارجة من أزمة، اقتنعت بالذي قاله الطبيب النفسي لك. ما من شك أن زوجك رأى مزاياك قبل أن يفهم شعورك. لن أتطرّق لذلك الأمر. هي خيبات البيئة في مواصفات المنافسة.

الأمر يشبه برمجية أصلية للجهاز الأصلي تتماهي مع كافة تفاصيله المادية، القطع، وتؤدي للفعالية القصوى. وعند عدم معالجة البرنامج الأصلي لمشاكله بنفسه أو للاستسهال، ذلك الطبيب الأحمق الذي اهتم بتكلفة ساعة الاستشارة، يوضع أي برنامج قياسي يؤدي الوظيفة، والسلام. لم يرغب في أن يفهمك ويساعدك، لذلك فإن التحليل النفسي الذي أجراه لك وهمي، فقد برر لك وأعطاك صورة.

كانت وظائفك مستقرة.

كنت تبحثين سيدتي عن الأصل، الذي يعود للجامعة. لم تجابهي مشكلاتك بنفسك واحتجت المساعدة، التي رأيتها أنا كالخداع. عملوا "فورمات" لك، ونصّبوا برنامجاً جديدا. في أول مشكلة جدية قادمة، سيحدث خلل بينك وزوجك الذي أفسح لك فكان إلى ذلك صديقك، وطفلك.

جوهريا، جماليتك قصوى، وذات قدرة على التفكر، ولكنك لن تستطيعي تجاوز بيئتك، وسيقودك في النهاية إلى أسئلة الأولوية وما المهم لديك. لديك قناعات، وحين سألتك أكدّت أنك لن تقبلي بالتعرّض لهراوة في مظاهرة لديها ترخيص.

أمّا مع النساء قريناتك فلاعبة سيرك، وسيّافة.

لم يعجبني قولك ازاء تلك. كنت تستطيعن الرد عليها من ممول طرحها وليس ما تقوله، لأنه صحيح. أنا أؤمن به واطبّقه على نفسي. لكنك لن تستطيعي تمثل التطور الحداثي للجارية، الذي اشارت هي له.

لن تعرفي هذا إلا خسرتِ ما لديك في تدافع شامل ينقسم فيه من حولك. ولن أقبل أن أكون سببا، حتى لو كان لديك زوج متفهم.

لا يمكن لكلماتي أن تصلك، لكني أطللت عليك بطرقي الخاصة، اختلاساً وبصبصة، بعض الوقت، قبل أن أتركك وشأنك.

أتذكر كلماتك وأنني حدست ما كنت أجهل وجوده عندك قبل أن أعثر عليه بعد مدة.

أتعرفين كيف كانت أسلوبيتك في اللغة؟ تشبه كائنا لطيفاً على شيء من الضعف والرقة يمشي بأمل وخوف، سنجاب أو عصفور أو حيوان صغير. إنها ملامح فتاة تحادث شاباً أو تريد، في انسجام وثقة، وتميل على رأسه. مشهد ما لاحتياج تأثري وصلنا من الشاشات والروايات.

لكنك لن تستطيعي أن تكوني كاتبة ولا هو اهتمامك. هنا عوالم التوحش والافتراس التي لن تحتمليها في أفكارها المرعبة، وخلفياتها الوسخة. ستنهارين ما إذا تقمّصت شخصية،

عدا عما سبق، فلن تستطيعي استيعاب كيف أنني خارج المواضعات الاجتماعية، المهذّبة والسيئة. لدي قيمة مستقلة في الأفكار، لكن كم يمكنك احتمال الصادم منها؟

وبلدك؟ أعوذ بالله أن أقع مع أحد من زبانيته!

لو عرفت زوجك قبلك، لربما نظمت معرفة تقليدية، وأحطتك -إلى جانب حمايته- بحماية.

ملاحظة: كل صفاتك تضاد والدك، أي أنك نسخة عنه، لكنك لا تدرين بعد، والمحت به في مفردات جعلتك تقرّين.

تحياتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق