الخميس، 22 نوفمبر 2018

عريس


عريس
قصة قصيرة/ ماجد عاطف
بمجرد أن دخلت غرفة الانتظار في المكتب اتجهت له مباشرة. أخذت تحدّثه عن نفسها وتدينها وأسرتها المحافظة، وكان منديلها يكشف صفاء ملامحها الجميلة بالنسبة لفتاة، كما فهم من كلامها، في الثلاثين، ومن الواضح أنها بسيطة ومخلصة، وأغلب الظن أنها بكر، أيضاً.
تقلقل في مقعده داخل مكتب الزواج شاعرا بالحرج.. ما كان ليرفض أمرا كهذا لولا أنه معدم، خاصة وأنه لا يصدر عن فتاة إلا لظروف شديدة.
ليت الحياة بهذه البساطة. ردّد في نفسه، قبل أن يقول لها:
- اختي الكريمة، العرب يريدون جاهات ومهراً وذهبا وسهرة كبيرة ومباهاة وبيتا جديدا كاملا، وأنا مجرد رجل في الخمسين يحاول أن يبدأ ثانية، عن طريق التعرف إلى مسلمة أجنبية تكتفي بالنواحي الشرعية، وأسافر عندها.
لعله كان يشبهها.
-
آها، فهمت. بالتوفيق.
وارتدّ إلى حقيقته المخفية تحت بدلته الجديدة أو مظهر العريس. لم تفهم ما سرّبه من أسفل من عرض لا يمكنه طرحه، لأنها اتجهت إلى رجل آخر يجلس على مقعد في نهاية غرفة الانتظار، وأعادت عليه كلامها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق