الأربعاء، 13 أبريل 2022

روج

     روج

    قصة قصيرة/ ماجد عاطف

حان دوره ونودي ليدخل صالة المكتب الداخلية. جلس على المقعد الذي أشارت الموظفة الهادئة المحجبة ليجلس عليه. دقائق ودخلت شابة ترتدي عباءة وغطاءً للرأس، في الثلاثينيات، وجلست على المقعد الآخر المقابل للطاولة. عرفها من صورتها التي سبق وأن رأها في الملف قبل أيام، ولكنها هنا وضعت الروج على شفتيها. انزعج بشدة وأخذ يفكر لمن تضع الروج الزهري؟ ليس لنفسها لأنها لا ترى نفسها، وليس له لأنه لم يفكر فيه، وهي إلى ذلك عبرت عشرات الشوارع والأرصفة وقابلت مئات الناس.. اتخذ قراره ونهض ليواجه الموظفة طالبا الرسوم التي دفعها.
قالت، بصرامة، إنها لا تسترد!
هذه هي إذاً غاية المكتب الاسلامي للزواج! والبقية ادّعاءات.
- هل ازعجتك بشيء؟
سألت الشابة.. كان ملفها الذي طالعه ايجابياً، لكن مسألة الروج هذه قلبته رأسا على عقب. لم يقل شيئا وهو يغادر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق