الأربعاء، 6 أبريل 2022

السكين

 

السكين

قصة قصيرة/ ماجد عاطف

 

رأتني وجود. لم تتم الواحدة والعشرين. كانت حزينة. قالت لي هي الآتية من المظاهرة بعد أن استراحت وردّت الباب، واضعة كتبها الجامعية على المقعد، مستغربة:

-         ما الذي تفعله بهذا السكين يا عبد الستار؟!

نظرت إلى عينيها. كانتا متسعتين مليئتين بأكثر من الاستغراب. قلت لها، علي أي حال، والعصر يتلاشى من الشباك:

-         سكين أمسك بها، وقد أحتاج إليها.

-         لم؟؟

لم يزل الاستغراب ففهمت عنها:

-         لأشياء عديدة، لا تخطر لك على بال..

-         ألن تتأذى بها؟!

ضحكت في عينيها الزرقاوين. كان الحجاب الأبيض يؤطرهما على نحو هادئ. تغافلت عن الطلقات التي نسمعها في الخارج، وأجبتها باعتياد:

-         اطمئني يا أختي، فأنا حذر جدا في استعمالها..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق