السكين
قصة قصيرة/ ماجد عاطف
رأتني وجود. لم تتم الواحدة والعشرين. كانت حزينة. قالت
لي هي الآتية من المظاهرة بعد أن استراحت وردّت الباب، واضعة كتبها الجامعية على
المقعد، مستغربة:
-
ما الذي تفعله بهذا السكين يا
عبد الستار؟!
نظرت إلى عينيها. كانتا متسعتين مليئتين بأكثر من
الاستغراب. قلت لها، علي أي حال، والعصر يتلاشى من الشباك:
-
سكين أمسك بها، وقد أحتاج
إليها.
-
لم؟؟
لم يزل الاستغراب ففهمت عنها:
-
لأشياء عديدة، لا تخطر لك على
بال..
-
ألن تتأذى بها؟!
ضحكت في عينيها الزرقاوين. كان الحجاب الأبيض يؤطرهما على
نحو هادئ. تغافلت عن الطلقات التي نسمعها في الخارج، وأجبتها باعتياد:
-
اطمئني يا أختي، فأنا حذر جدا
في استعمالها..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق