في المدينة المرتفعة
قصة قصيرة/ ماجد
عاطف
كان يقف على الدوار
يأخذ استراحته. وقفت إلى جانبه حين لمحت ثلاثة جيبات صهيونية ترافقها دوريات فلسطينية
متقدّمة ومتأخرة. لم أكن، لأسبابي، مهتماً فسألته عن سجائره التي يبدو أنها محلية عربية
موضوعة في صندوق من الألمنيوم صغير. كانت لدي سجائر عربية مثله، لكن الفضول راودني
لأعرف نوع سجائر عمّال النظافة.
مرّت دوريات
".. والسلطة" (بعد أن أوقفت السير ومنعت بقية المركبات). تأملني العامل بحذر
بخيل وردّ عليّ أنه لا يمتلك سوى عدة سجائر.
ذهبت الدوريات في
أدراجها، وهممت بقطع الدوار وأنا أفكر في هذا الذي، مثلي، لا يأبه بما يحدث طالما لديه
عمله (لم أتمكن بعد من توفيره)، ولا يزيد على شارعين ينظفهما دوريا، بعمره الذي يقترب
من السبعين.
كان حذره مضحكا لي،
فحييته وأنا اتركه:
- يعطيك العافية!
ربما كان يخبئ سجائر
دانهيل وجدها في نفاية رجل ثري!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق