الخميس، 16 مارس 2023

على الفور

على الفور

قصة قصيرة/ ماجد عاطف

 

غادرت الدنيا المضطربة المزدحمة التي انخرط فيها، دون أن اشعر كيف.

فجأة، كنت آلف المكان وأعرف أن في أسفل الدرجات، المؤدية إلى صالة ما صغيرة، توجد هي. لست واثقا من شخصها: جدتي أم حبيبتي أم صديقة قديمة تعيش فيّ، ولكنها مألوفة تماما ونحن أكثر من متعارفين: لا حاجة لمقدمة أو تمهيد.

وصلت اليها وكانت مريضة تتمدد على سرير. وجهها فتي وعيناها ودودتان وملامحها حميمة. تواصلنا واتصلنا. كان المستشفى للأموات؛ وللموتى عالمهم ومشافيهم ومرضاهم وطعامهم. أدركت أنني معدود على الموتى لأنني بينهم، لكن لم يكن في الأمر ما يخيف.

ثم تبدّلت عند كلمات بعينها إلى الخوف، وقالت، همساً، إن في عالم الموت، أيضاً، يوجد احتلال ورقابة وتضييق.

ربما كانت تطلب منّي أن أحذر وأغادر، لأنني استيقظت على الفور.

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق