الثلاثاء، 9 أبريل 2019

هاجس

استيقظت متأخرا على هاجس/ ملاحظة شديدة الازعاج: يعرفون أن الثورات قد تأكل أبناءها، وهذه مقولة منتشرة في الثقافة تستخدم بمعان مزدوجة.. لا تهمني. ومعروف أن ثورات التحرر، قد تتبع استعمارها بعد (الاستقلال). ايضا لا يهمني أمرها، كل الأنظمة العربية هكذا. لكن المذهل أحيانا عند تأمل التاريخ هو ذلك التشابه بين (احتلال/ استعمار معين) وثورة ضده تبين مع الوقت أنها منخورة قديما، وأنها تحوّلت إلى ما هو أسوأ من (الاحتلال/ الاستعمار) في الأداء الاجتماعي والاقتصادي والأمني والثقافي.. الخ، ناهيك عن السياسي المعلن الذي هو تغطية لمضمر عميق.
العدو يستطيع قصفك قتلك وأشياء كثيرة، لكنه لا يستطيع تغيير البنى الاجتماعية إلا بتواطؤ من فيها، أعني من يوجهها.
بالنسبة لي تخليت عن ثقافة ما ولم أعد اكترث بالاستراتيجيات والتكتيكات، فقضية فلسطين مثلا، الأرض المقدسة والمباركة، بيت المقدس وأكنافها، لا ينطبق عليها إلا نبوءات القرآن، وسورتي الكهف والاسراء تحديدا.. أما هراءات التحرر والمرحليات مثل هراء المجتمع الاشتراكي أو المدني أو الديمقراطي، فلم يعد يعني لي أكثر من طروحات للاستهلاك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق